الشيخ محمد إسحاق الفياض
74
المباحث الأصولية
حصل له اليقين بدخول يوم العيد وهو يوم أول من شهر شوال إما من اليوم الأول أو من الآن ، فان دخل يوم العيد من اليوم السابق فقد مضى ، وان دخل من الآن فهو باق ، وهذا الترديد منشأ للشك في بقائه بعد اليقين بحدوثه ، ولا مانع من استصحاب بقائه اي بقاء يوم العيد ويترتب عليه آثاره . والخلاصة ، انه لا مانع من احراز أول يوم من الشهر بهذا الاستصحاب بلا فرق في ذلك بين شهر رمضان وسائر الشهور ، وايضاً بلا فرق بين اليوم الأول من الشهر واليوم الثاني والثالث وهكذا ، فإذا شك في يوم أنه يوم التاسع من شهر ذي الحجة أو الثامن ، ففي مثل ذلك إذا مضى يوم الثامن ودخل يوم التاسع فمن حين دخوله علم اجمالًا بدخول يوم التاسع إما من الآن أو قبل ذلك ، فان دخل من الآن فهو باق وان دخل من السابق فقد زال وانتهى ، وهذا العلم الاجمالي منشأ للشك في بقاء يوم التاسع ، فلا مانع حينئذ من استصحاب بقائه وترتيب اثره عليه ، هذا . [ ما وجه على هذا التقريب من النقد والجواب عنه ] وقد وجه على هذا التقريب مجموعة من النقد : النقد الأول ، ان هذا الاستصحاب انما يثبت اليوم الأول من شهر شوال أو غيره من الشهور ولكنه لا يثبت ما هو لازمه عقلًا وهو ان اليوم الذي يليه اليوم الثاني منه وهكذا الا على القول بالأصل المثبت ، فاذن استصحاب بقاء اليوم الأول من شهر شوال لا يثبت ان ما يليه من اليوم هو اليوم الثاني منه أو الثالث وهكذا . والجواب ، ان هذا الاستصحاب وان كان لا يثبت ذلك الا على القول بالأصل المثبت الا انه لا مانع من اجراء الاستصحاب في اليوم الذي يليه اليوم الأول ، فإنه إذا مضى هذا اليوم هو اليوم الذي ثبتت أوليته بالاستصحاب ودخل في اليوم الذي يليه ، فقد علم اجمالا بان اليوم الثاني قد دخل واقعا إما بدخول اليوم الأول الذي مضى لاحتمال انه في الواقع